الشيخ محمد اليعقوبي
193
فقه الخلاف
الثيب تخطب إلى نفسها قال : هي أملك بنفسها تولّي من شاءت إذا كان كفؤاً بعد أن تكون قد نكحت زوجاً قبل ذلك ) « 1 » . ومنها : رواية إبراهيم بن ميمون عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( إذا كانت الجارية بين أبويها فليس لها مع أبويها أمر ، وإذا كانت قد تزوجت لم يزوّجها إلا برضاً منها ) « 2 » . ويستفاد من الروايات معنيان : أولهما : من خلال النظر إليها خاصة فتدل على كفاية التزوج لتحقق الثيبوبة وهو المطلوب هنا . ثانيهما : من خلال النظر إليها بلحاظ علاقتها مع صحيحة علي بن جعفر المتقدمة التي استدل بها على تحقق الثيبوبة بالدخول مطلقاً بعدة أنحاء : 1 - إلغاء كلٍ من القيدين والعودة إلى المعنى العرفي للثيبوبة واعتبار ذكر القيدين من باب الغالب في أسباب التثيّب ، وهو مردود لأن المعنى العرفي من الوضوح بحيث لا يحتاج إلى هذا البيان البعيد للتعبير عنه مضافاً إلى عدم ملاحظته مناسبات الحكم والموضوع . 2 - اعتبار كل واحد منهما سبباً مستقلًا للثيبوبة نظير شرطية خفاء الجدران والأذان لقصر الصلاة أي العطف بينهما ب - ( أو ) وهو ممكن لولا ما سنقوله من الملازمة . 3 - اعتبار كل من التزوج سابقاً والدخول قيداً للآخر أي العطف بينهما ب - ( و ) والثاني أظهر عند العرف وتوجد ملازمة بينهما بحيث لو لم يقل له القيد الآخر فإنه يفهمه ارتكازاً فتقيّد هذه الروايات الدخول الوارد في صحيحة علي بن جعفر باشتراطه عن نكاح صحيح .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، باب 3 ، ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، باب 9 ، ح 3 .